السيد محمد تقي المدرسي

34

فاطمة الزهرا (ع) قدوة وأسوة

رابعاً : المهر والتجهيز كلما تكلَّف المرء في العيش ازداد تعباً ، في حين أن البساطة والزهد يعطيانه الراحة . وكما يقول الإمام علي عليه السلام في حديث يصف فيه المؤمنين : « أَصَابُوا لَذَّةَ زُهْدِ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُم » « 1 » . وتزداد أهمية هذه المعادلة عند الزعماء ، وبالذات عند الأئمة والهداة الربانيين . ولعل بساطة مهر سيدة النساء وتجهيز بيتها كانت - بالإضافة إلى الزهد في درجات الدنيا - تهدف إلى تيسير قضية الزواج ليُصبح زواج فاطمة مثالًا يُحتذى لكل زواج رسالي . أَوَليست فاطمة بنت محمد بن عبد الله ، رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهي صِدِّيقة وزوجها سيد الوصيين الإمام عليّ ؟ . فَلِمَ لا يُصبح زواجها الرمز والنموذج . وفعلًا ، إِنك تجد الأئمة عليهم السلام لايتجاوزون في زيجاتهم هذا المثل ، بل يحددون أنفسهم ضمن « مهر السنّة » ، وهو قيمة مهر علي لفاطمة عليها السلام . لقد كان المهر مقدار « 480 » أربعمائة وثمانين درهماً ، وفي بعض النصوص أنه كان خمسمائة درهم . أما التجهيز الذي قام بإعداده النبي صلى الله عليه وآله فهو على النحو الآتي : 1 - قميص بسبعة دراهم . 2 - خمار بأربعة دراهم ( وهو بمنزلة العباءة ) . 3 - قطيفة سوداء خيبرية ( وهي دثار له خَمْل ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة رسائل ( 27 ) .